هاشم حسيني تهرانى

614

علوم العربية

مناص ، او لات حين مناص الآن ، و ياتى ذكرها فى مبحث حروف النفى فى المقصد الثالث . و منها المبتدا فى نحو نعم الرجل زيدان قدر زيد خبرا ، فالتقدير : نعم الرجل هو زيد ، و مر فى المبحث التاسع عشر من المقصد الاول . و منها خبر لا التبرئة ان كان من افعال العموم ، نحو قوله تعالى : لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ - 26 / 50 ، اى لاضير حاصل ، و ياتى ذكرها فى المبحث التاسع من المقصد الثالث . و منها احد المرفوعين فى القسم الاسمى ، نحو قوله تعالى : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ - 15 / 72 ، اى لعمرك قسمى ، و نحو قولك : ايمن اللّه لافعلن كذا ، اى ايمن اللّه قسمى او قسمى ايمن اللّه ، و ياتى فى مبحثه فى المقصد الثالث . و اما مواضع امتناع الحذف ، فلا يحذف الفاعل و لا نائبه و لا جازم الفعل و لا ناصبه و لا الجار الباقى عمله الا نادرا ، نحو قولهم : اللّه لافعلن ، اى و اللّه ، و بكم درهم اشتريت ، اى بكم من درهم . الفصل الثالث من فنون كلام العرب القلب ، و هذا غير القلب المذكور فى علم الصرف ، فانه تبديل حرف به حرف آخر كتبديل الواو بالالف فى قال ، او جعل كل من الحرفين مكان الآخر فى كلمة واحدة ، نحو جاه فان اصله وجه ، و هذا القلب هو جعل كل من اللفظين او الجملتين مكان الآخر ، و هو كثير منها . 1 - قوله تعالى : وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ - 7 / 4 ، قيل : اصله جاءها باسنا فاهلكناها لان الهلاك يقع بعد مجئ الباس ، و فيه اقوال اخر . 2 - قوله تعالى : اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ - 27 / 28 ، قيل : ان اصله فانظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم لان الهدهد اذا تولى عنهم الى ماواه فلا يبقى مجال للنظر اليهم ، و ليس كذلك ، لان المعنى : ثم تول عنهم